يوسف بن عمر الغساني التركماني
73
المعتمد في الأدوية المفردة
والنملة ، والتعفن ، والقروح الخبيثة ، والأذن التي يخرج منها القيح ، والسحْج ، والرطوبة المختلفة في أصول الأظفار . وهو مركَّب من قوى مختلفة ، إحداها لطيفة محللة حارّة ، والأخرى أرضيّة باردة ، فلهذا يستعمل مرة لمَا يجلو جلاء شافيًا في الأكحال ، لينقي ما يكون في وجه الحدقة من الظلمة ، ومرّة يستعملونه على أنه يجمع العضو ويشدّه ، ويسقون منه أصحاب الاستطلاق ومن به قُرحة في أمعائه ، واللواتي بهن نَزْف . وأما النوع الآخر ، وهو الهنديّ ، فهو أقوى وأبلغ في الأشياء كلها . وقال : الفِيلَزَهَرْج ثلاثة ضروب : أحدها هنديّ ، والثاني عربيّ ، وهو الذي يسمّى الحضض ، والثالث يعمل من الزَّرشك ، وهو شوك الحضض الهنديّ ، والذي يصنع من الزّرَشك قوّته قوّة دم الأخوين . إلّا أنّه دون الصنفين الأولين . « ج » هو صنفان : مكيّ وهندي ، والهنديّ ؛ هو عصارة الفِيلَزَهَرْج ، وهو جيّد لمداواة الشعر إذا طلي عليه ، والمكيّ أجود للأورام . وهو معتدل في البرودة والحرّ ، يابس في الدرجة الثانية . وقيل إنه بارد في الأولى . وفي الهنديّ تحليل وقبض يسير : وجميعه ينفع من الدّاحس بماء ورد ، والأورام الرخوة ، والنملة طلاء ، والقروح الخبيثة ، ويشدّ الأعضاء ، وينفع من القُلاع ، والرمد ، وغشاوة العين ، وجَرَب الجفن ، ونفث الدّم ، والسعال ، واليَرَقان الأسود ، والطحال شربًا وضمادًا . والهنديّ منه يشفي من عضة الكلْب الكَلِب . وبدله : فَوْفل وصندل متساويين . « ف » عصارة شجرة معروفة ، مكيّ وهنديّ . والهنديّ أجود للشعر ، والمكيّ للأورام ، وهو بارد يابس في الثانية ، ينفع من اليرقان الأسود ، ( 1 / 125 ) وشُقاق المعدة . والشربة منه : درهم . « ابن الجزار » بدل عصارة الحُضَض عصارة القَنْطُوريون . وقال « ز » إن السُّماق إذا طبخ في المَاء ، إلى أن يصير طبيخه مثل العسل في الثخن ، استعمل فيما يستعمل فيه الحُضَض ، وكذلك يفعل ورق السُّماق مثل ما يفعله ورقه سواء . * حُلْبَة : « 1 » « ع » تسخن في الدرجة الثانية ، وتجفّف في الدرجة الأولى ، ولذلك صارت تهيج الأورام الملتهبة ، فأما الأورام القليلة الحرارة الصَلْبة ، فإنها تحللها وتشفيها ، وإذا أكلت مع المُرِّيِّ قبل الطعام ، لينت البطن ، وكثيرًا ما تصدِّع ، وربما غثت ، وإذا أكلت مع الخبز قلّ تليينها للبطن ، ولم تصدّع ، ولم تغث ، والمطبوخة مع العسل تطلق البطن إذا شربت ، وتخرج ما في الأمعاء من الأخلاط الرديئة ، وتحرك الأمعاء ، وتستدعيها إلى البراز ، ويخلط معها من العسل قليل كي لا تلذع ، ودقيقها يصلح للأورام الحارّة ، الظاهرة والباطنة ضمادًا ، وإذا خلط بنطرون وضُمد به ، حلل ورم الطحال . ويجلس النساء في طبيخ الحُلْبة ، فينفعهن من وجع الأرحام العارض من وجع الرّحم وانضمامه ، ويسهل ولادة الرّحم العسر الولادة للجفاف . وماء طبيخها يعصر ويغسل الرأس بعصارته ، فينفع الشعر ، ويجلو النخالة والقروح الرّطبة ، ويجعِّد الشعر ، ويذهب الحَزاز ، ولعابها مع دهن الورد
--> ( 1 ) الحلبة : حارة رطبة : إذا طبخت بالسمن وشربت ، لينت العروق والمفاصل اليابسة ، وأطلقت حصر البول ، وفتتت الحصاة ، ويتولد منها غذاء جيد . اه . عن هامش ص ، ق .